العلامة الحلي

108

مختلف الشيعة

إليها في صلاته ، واستدبار القبلة في الصلاة وجه تقع الصلاة معه منهية . وأما الثانية : فلأن القبيح حرام وكل حرام منهي عنه . والجواب : عن الأول : إن الإجماع لم يثبت على التحريم ، وكيف يدعي الشيخ رحمه الله تعالى - وأكثر كتبه مشتمل ( 1 ) على الكراهية دون التحريم . وعن الثاني : إن المراد بالنحو الجهة ، وليس المراد بذلك جهة جميع البيت لما تقدم ، بل أي جزء كان منه بحيث يحاذي المصلي بجملته أجمع جهة من جهات البيت وهو الجواب عن الثالث : لأن القبلة هي البيت بمعنى أن كل جهة منها قبلة . وعن الرابع : إن النهي للكراهة . وعن الخامس : إن الاستدبار إنما نهي عنه لاشتماله على ترك الاستقبال لا لخصوصية ، ولهذا نهي عن الانحراف كما نهي عن الاستدبار ، فإذا كان المقتضي للنهي منتفيا انتفى النهي . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : تجوز الصلاة في البيع والكنائس ، وتكره في بيوت ( 2 ) المجوس ( 3 ) . وفي النهاية لا يصلي في بيت فيه مجوسي ، ولا بأس بالصلاة وفيه يهودي أو نصراني ( 4 ) . وفي موضع آخر : ولا بأس بالصلاة في البيع والكنائس ( 5 ) ، وهذا كله يدل على عدم الكراهة وكذا قال المفيد في المقنعة ( 6 ) ، وكره ابن البراج ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) الصلاة في البيع والكنائس .

--> ( 1 ) في المطبوع وق : يشتمل . ( 2 ) في المطبوع وق : بيت . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 86 . ( 4 ) النهاية : ص 101 . ( 5 ) النهاية : ص 100 . ( 6 ) المقنعة : ص 151 . ( 7 ) المهذب : ج 1 ص 76 . ( 8 ) المراسم : ص 65 . ( 9 ) السرائر : ج 1 ص 270 .